(واما الضّرار) فانّه بمقتضى باب المفاعلة فعل الاثنين ولكن لا يبعدان يكون بمعنى الضرر فى الحديث جيىء به تأكيدا ويشهد به اطلاق المضارّ على سمرة حيث قال النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم له فى رواية الحذاء ما اراك يا سمرة الّا مضارا وفى رواية ابن مسكان عن زرارة انّك رجل مضارّ ومن المعلوم انّ الضرر كان من ناحية سمرة فقط لا من ناحيته وناحية الانصارى جميعا ويشهد به ايضا تصريح الصحاح وفى المحكى انّه قال الضرّ خلاف النفع وقد ضرّه وضارّه بمعنى والاسم الضرر ؛ ثم قال والضرر المضارّة وتصريح المصباح على ما ذكره الشيخ الانصارى قدسسره بانّه وقد يطلق الضرر على نقص فى الاعيان وضارّه يضارّه مضارّة وضرارا يعنى ضره وعلى كل حال لا اشكال فى انّ الضرار هو مصدر من مصادر باب المفاعلة ، تقول ضارّه يضار مضارة وضرارا وضيرارا والاصل فى المفاعلة ان يكون من الاثنين الّا ما خرج ، كما فى سافرت الدهر وعاقبت اللصّ ولكن الظّاهر انّ المراد من الضرار فى المقام ليس فعل الاثنين.
(وكيف كان) قد وقع الخلاف فى معنى الاضرار على اقوال :
(منها) انّه فعل الاثنين ؛
(ومنها) انّه الجزاء على الضرر ؛
