خلط رواية بدراية فلا عبرة بها ولا ينافى ذلك جواز النقل بالمعنى وحجيّة الخبر الذى كان كذلك ، لانّ ذلك انّما هو مسلم فيما اذا كان الناقل غير من هو متهم فى حدسه ومشوب فى فكره ومبانى الاجتهاد كائن فى ذهنه ، هذا مضافا الى انّ اخبار الباب بايدينا وهى خالية من كلمة فى الاسلام.
(الجهة الثّانية) فى فقه الحديث وبيان معناه ؛ فنقول انّ الشيخ الانصارى قدسسره قد حكى كلام جملة من اللغويين فى مادة الضرر والضرار ، فيظهر من محكى الصحاح والنهاية الاثيرية والقاموس انّ الضرر ما يقابل النفع ، كما انّه يظهر من الصحاح والمصباح انّ الضرر اسم مصدر والمصدر الضرّ وعليه ان الضرّ فعل الضارّ والضرر نتيجته وهو النقص الوارد فى النفس او الطرف او فى العرض والمال.
(فيظهر من كلامهم) انّ الضرر هو ما يقابل النفع من النقص الوارد فيها تقابل العدم والملكة وقد ذكر فى محله انّ اقسام التقابل اربعة تقابل التضايف وتقابل التضاد وتقابل الايجاب والسلب وتقابل العدم والملكة وهما الامران اللّذان كان احدهما عدميّا والآخر وجوديا وكان العدمى ممّا لا يطلق الاعلى محل قابل للوجودى كالعمى والبصر والفقر والغنى والضرر والنفى ونحو ذلك.
