(والمراد) من التّسامح ، انّهم قد اكتفوا فى الحكم باستحباب شيئ او كراهته بمجرد قيام خبر ضعيف عليهما او وجوبه لو قلنا بانّ الخبر الضعيف القائم على وجوب الشيئ يندرج فى اخبار من بلغ ولا يختصّ بالخبر القائم على الاستحباب ، بل منهم من يحكم بالشهرة وفتوى الفقيه ايضا ولكن منشاء احتمال الوجوب اذا كان فتوى الفقيه لا يكون مشمولا لاخبار من بلغ لانّ المفتى ليس مخبرا عن النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم بل مخبر عن رأيه واعتقاده فلا يصدق عليه البلوغ عن النّبى صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(وربما) اورد على التسامح فى ادلة السّنن ، بانّ الاحكام الخمسة كلّها توقيفيّة ولا فرق فى ذلك بين الالزامى منها كالوجوب والحرمة وغيره كالاستحباب والكراهة ، اذ الدليل المثبت للحكم ان كان معتبرا فهو المتبع فى جميعها ولا يعدّ العمل به مسامحة وان لم يكن معتبرا لم يكن الاعتماد عليه فى شيئ منها وقد اجيب عنه بانّ الحصر غير حاصر لجواز كون قسم من اقسام الدليل مما يعتمد عليه فى الحكم الغير الالزامى دون الحكم الالزامى لقيام الدليل العام على الفرق بينهما كاخبار من بلغ ، فافهم.
(تنبيه) هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه بالوجوب والاستحباب فتشمله الاخبار ام لا ، فيه وجهان بل قولان ،
