(فائدة) قال المحقق رحمهالله انّ اختلف الاماميّة على قولين ، فهل يجوز اتّفاقهما بعد ذلك على احد القولين ؛ قال الشيخ قدسسره ان قلنا بالتّخيير لم يصح اتّفاقهم بعد الخلاف ، لانّ ذلك يدلّ على انّ القول الآخر باطل وقد قلنا انّهم مخيّرون فى العمل ولقائل ان يقول لم لا يجوز ان يكون التّخيير مشروطا بعدم الاتّفاق فيما بعد وعلى هذا الاحتمال يصحّ الاجماع بعد الاختلاف وكلام المحقّق رحمهالله هيهنا كالسّابق فى غاية الحسن والوضوح.
(فائدة اخرى) اختلف الاصوليون فى ثبوت الاجماع بخبر الواحد على قولين ؛ قال بعضهم بالثّبوت بناء على القول بحجّية خبر الواحد وانكره آخرون والاظهر هو الاول ، لانّ دليل حجّية خبر الواحد يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره خلافا لمن انكره ، حيث قال انّ الاجماع اصل من اصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد واجيب بمنع كلّية الثانية ، فانّ السنّة اعنى كلام الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم اصل من اصول الدين ايضا وقد قبل فيه خبر الواحد.
