من كثرة الاطراف ؛
(الحاصل) انّ ما ذكرناه من الوجوه غاية ما ذكروا او يمكن ان يذكر فى ضابط المحصور وغيره ومع ذلك فلم يحصل الوثوق للنفس بشيئ منها ؛
(ويمكن ان يقال) انّ غير المحصور ما بلغ كثرة الوقايع المحتملة للتحريم الى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها وليعلم انّ العبرة فى المحتملات كثرة او قلّة انّما هى بكثرة الوقايع التى تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم بالحرام تفصيلا ويختلف ذلك فى انظار العرف باختلاف الموارد ، فقد يكون تناول امور متعدّدة باعتبار كونها مجتمعة معدودا فى انظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الارز ويدخل المشتمل على الحرام منها فى المحصور ، كما لو علم بوجود حبّة محرّمة او نجسة من الارز او الحنطة فى الف حبّة مع كون تناول الف حبّة من الارز فى العادة بعشر لقمات ، فانّ مرجعه الى العلم بحرمة تناول احد لقماته العشر ومضغها ، لاشتمالها على مال الغير او النجس وقد يكون تناول كلّ حبّة يعدّ فى انظارهم واقعة مستقلة ، كما لو كانت الحبوب متفرقة او كان المقام يقتضى كون تناولها بتناول كلّ حبّة حبّة ومضغها منفردة فيدخل بذلك فى غير المحصور ؛
