لما هو المعلوم من اختلاف حال العلم الاجمالى عند العقلاء فى التأثير وعدمه مع قلّة المحتملات وكثرتها ، كما يرى بالوجدان الفرق الواضح بين قذف احد الشخصين لا بعينه وبين قذف احد من فى البلد حيث يرى تأثير كلا الشخصين فى الاول وعدم تأثير احد من فى البلد فى الثانى ،
(وفيه) انّ ما افيد من عدم اعتناء العقلاء بالضرر مع كثرة الاطراف انّما يتم فى مثل المضارّ الدنيوية وذلك ايضا فيما يجوز توطين النفس على تحمّلها لبعض الاغراض لا ما يكون مورد الاهتمام التّامّ عندهم كالمضارّ النفسية والّا ففيها يمنع اقدامهم على الارتكاب بمحض كثرة الاطراف لو علم بوجود سمّ قاتل فى كأس مردّد بين الف كئوس مثلا يرى انّه لا يقدم احد على ارتكاب شيئ من تلك الكئوس وانّ الاطراف فى الكثرة ما بلغت لا فى المضارّ الاخرويّة التى يستقل العقل فيها بلزوم التحرّز عنها ولو موهوما ، فانّ فى مثله لا بدّ من تجويز العقل للارتكاب من تحصيل المؤمّن الذى يوجب القطع بعدم العقوبة على ارتكابه.
(الوجه الثالث) انّ الشّبهة الغير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعيّة ،
