(ثمّ لا يخفى) انّ الاقلّ والاكثر استقلاليا او ارتباطيا كما يجريان فى الواجب يجريان فى الحرام ايضا ؛
(فالاوّل) فى الحرام ، هو ما لم يكن عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر كما فى الكذب والغيبة وشرب الخمر وقتل النفس ونحو ذلك من المحرمات التى ينحلّ الى محرّمات متعدّدة غير مرتبطة بعضها ببعض ، فاذا اتى ببعض وترك بعضا فقد عصى وامتثل ؛
(والثّانى) هو ما كان عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر ، بان كان المبغوض فيه هو المجموع من حيث المجموع ، بحيث اذا اتى بالجميع الّا واحدا لم يعص كما فى النهى عن الغناء اذا دار امره بنحو الشبهة الحكميّة او الموضوعيّة بين كونه هو الصوت المطرب مع الترجيع او بلا ترجيع غير انّ فى الواجب الارتباطى يكون الاقل معلوم الوجوب وفى الحرام الارتباطى يكون الاكثر معلوم الحرمة ؛
(ثمّ) انّ الشيخ الانصارى قدسسره فى دوران الامر بين الاقلّ والاكثر لم يتعرّض لحال الحرام الارتباطى المردّد بين الاقلّ والاكثر ، كما لم يتعرّض حال الاقلّ والاكثر الغير الارتباطى وكانّه لوضوح الحكم فيه ايضا ؛ فانّ الاكثر معلوم الحرمة فيجتنب والاقل مشكوك الحرمة
