(ثانيها) ان يكون قولهم هذا اشارة الى ما هو المذكور فى طرف العكس من القضيّة المعنونة فى باب الملازمة ، اعنى انّ الواجبات السمعيّة منطبقة على الواجبات العقليّة بحيث يحكم العقل بها تفصيلا على تقدير علمه بجهات الاحكام من المصالح والمفاسد ، من حيث انّهما ممّا يحكم العقل بمقتضاهما بعد الاطّلاع عليهما كما ذكروا فى بيان التلازم بين القاعدتين ، اعنى كلّ ما حكم به الشرع حكم به العقل وبالعكس واوّل الوجهين هو الاقرب ولكن المستفاد من عبارة الشيخ الانصارى قدسسره فى الرسائل هو تمايله الى الوجه الاخير ، فتأمل.
(الثّانى) من الامرين ؛ انّهم اختلفوا فى انّ الطهارات الثلاث كالوضوء والغسل والتيمم ، هل هى اسم للافعال الخارجيّة كما عن المحقّق الخوانسارى ومن تبعه او انّها اسم للنّظافة المعنويّة القائمة بالنفس فى قبال القذارة المعنويّة المعبّر عنها بالحدث وكون هذا من باب الحقيقة الشرعيّة او الادّعائيّة او من باب التوسّع فى الاستعمال او الاختلاف فى المصداق ، يعنى انّ معنى الطهارة عند العرف والشّرع شيئ واحد والاختلاف فى المصداق كما احتمل هذا الوجه ايضا فى مدلول البيع وجوه.
