لانّ الذكور مخاطبون بالغضّ عن الاناث وبالعكس والخنثى شاكّ فى دخوله فى احد الخطابين (وفيه) انّ هذا التوهّم انّما يجدى لو قلنا بالتّفصيل بين لو كانت المخالفة العمليّة لخطاب تفصيلى او اجمالى ولكن فى نظرى القاصر انّ الاقوى عدم جواز مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال مطلقا ،
(وكيف كان) انّ مقتضى القاعدة المقرّرة فى محلّها من وجوب الموافقة القطعيّة للحكم المعلوم بالاجمال احتراز الخنثى عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالى بحرمة نظرها الى احد الطائفتين ، فيجتنب عنهما مقدمة ، (وامّا) بناء على القول بانّ الخنثى شاكّ فى دخوله فى احدى الطائفتين ، لا يلزم عليها الاحتياط مطلقا ، نظرا الى عدم ثبوت التكليف بالخطاب الاجمالى ؛ نعم لو ادّى ترك الاحتياط الى العلم ببطلان الصلاة كما اذا لبس الحرير فى الصلاة مع عدم سترها تمام البدن ، فلا يجوز لها ذلك لحصول القطع بمخالفة الخطاب المعلوم بالاجمال ،
(وامّا نظر الغير اليها) فمقتضى القاعدة جواز نظر الغير اليها ، لكون الشبهة بالنّسبة اليه موضوعيّة لا يجب فيها الاحتياط نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا او امرئة لاجل بعد المسافة ونحوه فانّه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله.
