(واعلم) انّ الشيخ الانصارى قدسسره قد تعرّض لمعاملة الخنثى مع غيرها ومعاملة الغير معها وامّا معاملتها مع مثلها اى مع الخنثى الاخرى فلم يتعرّض لبيانه صريحا ، لكن قد تعرّض لذلك بعض الاعلام ولا بأس بنقله حيث قال انّ معاملة الخنثى مع خنثى اخرى كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى ؛ فيجوز لها النظر الى الخنثى ، ان قلنا بانّه يجوز لكل من الرجل والانثى النظر اليه لانّ علمه اجمالا بانّه بنفسه امّا رجل او انثى لا يقتضى حرمة النظر الى هذا الشخص المجهول الحال ، بعد ان جاز لكل من الرجال والنساء والمفروض انّه لا يحرم على كل من الطائفتين النظر اليه ، فليتأمّل.
(وامّا حكم لباس) الخنثى فنقول انّه مثل حكم النظر الى ما عدا المحارم ، فكما يجب الاحتياط بالاجتناب عن الرجال والنساء فى مسئلة النظر كذلك يجب الاحتياط بالاجتناب عن مختصّات الرجال والنساء فى مسئلة اللباس ، بان يلبس ما لا يختصّ باحدهما من الالبسة المشتركة بينهما كالعباء والدرع ونحوهما ،
(وامّا حكم) ستارة الخنثى فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه لعلمها اجمالا بوجوب التستر عليها او الاجتناب عن لبس الحرير ، فالقول باصالة البرائة عند الشك فى الاجزاء والشرايط لا ينافى القول بالاحتياط هنا كما هو واضح ،
