الاحتياط ، الّا انّها ضعيفة السّند وقد طعن صاحب الحدائق فى كتاب الغوالى وصاحبه ، فقال انّ الرّواية المذكورة لم نقف عليها فى غير كتاب الغوالى مع ما هى عليها من الارسال وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه الى التّساهل فى نقل الاخبار والاهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور ؛ انتهى.
(والفرق) بين الوقف والتّساقط ؛ انّ الوقف لا يوجب نفى الحجيّة عن الخبرين المتعارضين ولم يتعيّن الحجة منهما ، فلا يجوز فيه الرجوع الى الاصل الذى ينافى مفادهما بخلاف التساقط انّه عبارة عن فرض الخبرين كأن لم يكونا ، فانّه يرجع فيه الى الاصل مطلقا كان موافقا لاحدهما او كان مخالفا لهما فيكون المراد من الرّجوع الى الاصل هو الرجوع اليه مطلقا فى التساقط والّا فيرجع الى الاصل الموافق لاحد الخبرين فى الوقف ايضا فحينئذ لا يصح تفريع الرجوع الى الاصل على التساقط فقط دون الوقف.
(بقى هنا شيئ) وهو انّ الاصوليّين اى القائلين بالبرائة قالوا فى باب التّراجيح انّ علماء الاصول اختلفوا فى تقديم الخبر الموافق لاصل البرائة الّذى سمّى فى الاصطلاح بالمقرّر على الخبر الّذى
