(فقد ظهر ممّا ذكرناه) انّ الحكم الثابت بمقتضى الاصول الجارية عند الشكّ والادلّة الظنّية المعتبرة شرعا والامارات الشرعية حكم ظاهرى على مذهب اهل الصّواب من المخطّئة ، كما اتّفقت عليه كلمة علماء الاماميّة كثر الله امثالهم.
(ويطلق عليه) الواقعى الثانوى ايضا يعنى يطلق على الحكم الظاهرى الواقعى الثانوى ايضا والوجه فى تسميته بالواقعى انّ كل شيئ فرض له ثبوت فله واقعيّة فى موضوعه وهو واقعى بهذا المعنى ؛
(وامّا) تسميته بالثانوى فمن حيث تأخّر موضوعه عن الواقعى بقول مطلق والواقع الموصوف بالاولى ،
(وقد اوضح) الشيخ الانصارى قدسسره اطلاق الواقعى الثانوى على الحكم الظاهرى بالمثال ، حيث قال شرب التتن فى نفسه له حكم فى الواقع فرضنا فيما نحن فيه شكّ المكلّف فيه فاذا فرضنا ورود حكم الشرعى لهذا الفعل المشكوك الحكم ، كان هذا الحكم متأخّرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم المجعول لشرب التتن بما هو هو حكم واقعى بقول مطلق وهذا الحكم الوارد لشرب التتن بما هو مشكوك الحكم ، ظاهرى لكونه المعمول به فى الظاهر وواقعى ثانوى
