لانّ الحكم الوارد للشّرب بما هو مشكوك الحكم متأخّر عن ذلك الحكم المجعول للشّرب بما هو هو بتأخّر موضوعه اى الشّرب مشكوك الحكم عنه اى الحكم المجعول للشّرب بما هو هو ،
(وقد تقدّم) انّ الدليل الدّال على الحكم الظاهرى يسمّى اصلا وامّا ما دلّ على الحكم الاول علما او ظنا معتبرا ويختصّ باسم الدليل وقد يقيّد بالاجتهادى ، كما انّ الاول قد يسمّى بالدليل مقيّدا بالفقاهتى وهذان القيدان اصطلاحان مأخوذان على ما حكى من الفاضل المازندرانى فى شرحه على الزّبدة ، وقد شاع هذا الاصطلاح فى زمان الوحيد البهبهانى رحمهالله وبعده ،
(وامّا الاستصحاب) فقد اختلف الاصحاب فى كونه من الاصول او الامارات ، فانّ عدّه من الاحكام الظاهريّة الثّابتة للشيئ بوصف كونه مشكوك الحكم نظير اصل البرائة وقاعدة الاشتغال مبنىّ على استفادته من الاخبار وامّا بناء على كونه من احكام العقل فهو دليل ظنّى اجتهادى نظير القياس والاستقراء على القول بهما وحيث ان المختار عند الشيخ الانصارى قدسسره هو الاول ذكره فى الاصول العمليّة المقرّرة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم ، لكن ظاهر
