ذلك كلّه رواية ابان ابن تغلب عن الصادق عليهالسلام «قال قلت رجل قطع اصبعا من اصابع المرئة كم فيها من الدّية قال عشر من الابل ، قال قلت اصبعين قال عليهالسلام عشرون ، قلت قطع ثلاثا ، قال ثلاثون ؛ قلت قطع اربعا قال عليهالسلام عشرون ؛ قلت سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع اربعا فيكون عليه عشرون ، كان يبلغنا هذا ونحن بالعراق فقلنا انّ الذى جاء به الشيطان قال عليهالسلام مهلا يا ابان ، هذا حكم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم انّ المرئة تعاقل الرجل الى ثلث الدية فاذا بلغ الثلث رجع الى النصف ، يا ابان انّك اخذتنى بالقياس والسنّة اذا قيست محق الدين (١)».
(انّ المستفاد) من هذه الرواية وغيرها عدم جواز الخوض فى المطالب العقلية فى تحصيل مناط الحكم على طريق اللمّ ، لينتقل من مناط الحكم الى ادراك نفس الحكم ، لانّ انس الذّهن بها يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل اليه من الاحكام التوقيفية ، فقد يصير منشاء لطرح الامارات النقلية الظنية لعدم حصول الظنّ له منها بالحكم واوجب من ذلك ترك الخوض فى المطالب العقلية النظرية ، لادراك ما يتعلق باصول الدين ، فانّه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد وقد اشير الى ذلك عند النهى عن الخوض فى مسألة القضاء والقدر.
__________________
(١) الكافى ، جلد ٧ ، باب الرجل يقتل المرأة ، صفحة ٢٩٩ ووسايل الشيعه جلد ٢٩ ، باب ديه اعضاء الرجل والمرئة ، صفحه ٣٥٢.
