(ولا ريب) انّ الاحكام الفقهية من عبادات وغيرها كلّها توقيفية تحتاج الى السّماع من حافظ الشريعة ولهذا قد استفاضت الاخبار بالنهى عن القول فى الاحكام الشرعية بغير سماع من الائمة عليهمالسلام ووجوب التوقف والاحتياط مع عدم تيسّر طريق العلم ووجوب الردّ اليه فى جملة منها ،
(نعم) يبقى الكلام بالنّسبة الى ما لا يتوقّف على التوقيف ، كالامور الاعتقادية الغير المتوقّفة على التوقيف من الشارع ، سواء كانت من الاصول الاعتقادية او الاخلاق او غيرهما ، فيقال فيها انّه ان كانت دليل العقلى القطعى المتعلّق بذلك اى بما لا يتوقّف على التوقيف بديهيا ظاهر البداهة ، مثل الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب فى صحّة العمل به وان لم يكن بديهيا ظاهر البداهة فان لم يعارضه دليل عقلى ولا نقلى فكذلك اى فلا ريب فى صحّة العمل به ايضا وان عارضه دليل عقلى آخر ففى هذا الفرض ، فان تأيّد احدهما بنقلى كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلى وان يؤيّد احدهما بالدليل النقلى ففى تقديم احدهما من الآخر اشكال ، بل يحكم بتساقطهما وعدم الحجّية فيهما ،
وفى المقام بحث طويل تعرضنا له فى المجلد الاول من شرح الرسائل ، فليرجع اليه.
