فتفارقها اثني عشر هلالا!» (١).
[٢ / ٤٨٥٠] وروى ابن بابويه الصدوق وأبو جعفر الكليني ، كلاهما بالإسناد إلى الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن محمّد بن مروان عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث بشأن صوم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «كان أبي ـ أبو جعفر الباقر عليهمالسلام ـ يقول : ما من أحد أبغض إلى الله ـ عزوجل ـ (٢) من رجل يقال له : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفعل كذا وكذا ، فيقول : لا يعذّبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنّه يرى أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه!» (٣). أي يجتهد في الزيادة على ما فعله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بزعم : أنّ الإكثار في العبادة مندوب إليه كيفما كان!
[٢ / ٤٨٥١] ولعلّه نظرا لما رواه أبو جعفر الصفّار بالإسناد إلى أبي هاشم عن عنبسة بن نجاد العابد قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهالسلام ـ وذكرت عنده الصلاة ـ فقال : «إنّ في كتاب عليّ عليهالسلام الّذي أملاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنّ الله لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ، ولكن يزيده جزاء». وفي نسخة : «يزيده خيرا» (٤).
[٢ / ٤٨٥٢] وما رواه الحسن بن حمزة العلوي بالإسناد إلى مسعدة بن صدقة عن الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر».
رواه المجلسي عن كتاب الإمامة والتبصرة (٥).
[٢ / ٤٨٥٣] ولكن روى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى الأعمش عن تميم بن سلمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال : «اقتصاد في سنّة ، خير من اجتهاد في بدعة. ثمّ قال : تعلّموا ممّن علم فعمل» (٦). يعني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الّذي هو صاحب الرسالة. قال تعالى : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً)(٧). وقد نهى ـ كما مرّ ـ الإجهاد في العبادة ،
__________________
(١) المصدر / ٦.
(٢) في رواية الكافي : «أبغض إليّ».
(٣) الفقيه ٢ : ٤٨ / ٢٠٩ ؛ الكافي ٤ : ٩٠ / ٣.
(٤) بصائر الدرجات : ١٦٥ (الجزء الرابع : ١١) ؛ البحار ٧٩ : ٣٠٨ / ٨.
(٥) البحار ٧٩ : ٣٠٨ / ٩.
(٦) الأمالي ٢ : ٢٧٠ / ٢٢ ، الجزء العاشر. ورواه صاحب الوسائل (١ : ١١١ / ٩) بالإسناد إلى عبد الله عن عليّ عليهالسلام.
(٧) الأحزاب ٣٣ : ٢١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
