فأطعمهم (١).
[٢ / ٤٦٦٩] وأخرج ابن جرير عن الحسن وإبراهيم النخعي قالا : إذا لم يستطع المريض أن يصلّي قائما أفطر (٢).
[٢ / ٤٦٧٠] وأخرج مالك وأحمد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كلّ عمل ابن آدم يضاعف ؛ الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عزوجل : إلّا الصوم فإنّه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي! للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربّه» (٣).
قوله تعالى : (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
وفي أوّل الأمر كان تكليف الصوم شاقّا على المسلمين وقد فرض في السنة الثانية للهجرة قبيل فرض الجهاد ، ومن ثمّ حبّب الله إليهم التطوّع في الخيرات ، أي الإتيان بها عن رغبة ذاتيّة حبّا للخير ذاته .. كما حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم (٤). فحبّبهم التطوّع بالصوم على مشاقّه ، فإنّه الخير محضا ، والعبادة الّتي أريد بها وجه الله خالصة. فضلا عن أنّ فيه عنصر تربية الإرادة ، وتقوية الاحتمال ، وإيثار العبادة على الراحة. كلّ ذلك خير تعود فوائده على النفس في سبيل تهذيبها وترقيتها ، إلى جنب التقرّب إلى الله والإخلاص له في العبوديّة.
[٢ / ٤٦٧١] قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يقول الله ـ جلّ ثناؤه ـ : الصوم لي وأنا أجزي به. وللصائم فرحتان : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربّه فجازاه فرح».
__________________
(١) المصنّف ٣ : ٤٧٥ / ٥ ، باب ٧ ؛ أبو يعلى ٧ : ٢٠٤ / ٤١٩٤ ؛ الدارقطني ٢ : ٢٠٧ / ١٦ ؛ البيهقي ٤ : ٢٧١ ؛ مجمع الزوائد ٣ : ١٦٤ ؛ كنز العمّال ٨ : ٥٩٩ / ٢٤٣٢٥.
(٢) الدرّ ١ : ٤٥٩ ؛ الطبري ٢ : ٢٠٣ ؛ البغوي ١ : ٢١٨ ؛ الثعلبي ٢ : ٧١ ؛ أبو الفتوح ٣ : ٣٤.
(٣) الموطّأ ١ : ٣١٠ / ٥٨ ؛ مسند أحمد ٢ : ٤٤٣ و ٤٧٧ ؛ المصنّف ٢ : ٤٢٣ / ٤ ، باب ٣ ؛ البخاري ٨ : ١٩٧ ، كتاب التوحيد ، باب ٣٥ ؛ مسلم ٣ : ١٥٨ ؛ النسائي ٢ : ٩٠ ـ ٩١ / ٢٥٢٥ ؛ ابن ماجة ١ : ٥٢٥ / ١٦٣٨ ؛ ابن خزيمة ٣ : ١٩٧ ؛ الشعب ٣ : ٢٨٠ ؛ البيهقي ٤ : ٢٧٣.
(٤) الحجرات ٤٩ : ٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
