قوله تعالى : (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا)
[٢ / ٣٦٤٦] قيل : معنى الكلام على التقديم والتأخير ، أي فاذكروني كما أرسلنا ، روي ذلك عن عليّ ـ عليه صلوات المصلّين ـ واختاره الزجّاج (١).
[٢ / ٣٦٤٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيّان في قوله : (وَيُزَكِّيكُمْ) قال : ويطهّركم من الذنوب (٢).
قوله تعالى : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ)
[٢ / ٣٦٤٨] أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) قال : اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي (٣).
[٢ / ٣٦٤٩] وأخرج أبو الشيخ والديلمي من طريق جويبر عن الضحّاك عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : («فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) يقول : اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي» (٤).
[٢ / ٣٦٥٠] وأخرج الديلمي وابن عساكر عن أبي هند الداري عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله : «اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي ، فمن ذكرني وهو مطيع فحقّ عليّ أن أذكره بمغفرتي ، ومن
__________________
(١) القرطبي ٢ : ١٧٠ ـ ١٧١ ، وزاد : «أي كما أرسلنا فيكم رسولا تعرفونه بالصدق فاذكروني بالتوحيد والتصديق به» ؛ التبيان ٢ : ٢٩ ـ ٣٠ ، عن الحسن ومجاهد ، وابن أبي عن الفرّاء في أحد قوليه والزجّاج ؛ الثعلبي ٢ : ١٩ ، بلفظ : «تقديرها : كما أرسلنا فيكم رسولا منكم فاذكروني أذكركم. فيكون جزاء له جوابان مقدّم ومؤخّر ... وهذا قول مجاهد وعطاء والكلبي ومقاتل والأخفش وابن كيسان واختيار الزّجاج».
(٢) ابن أبي حاتم ١ : ٢٥٩ / ١٣٩٣.
(٣) الدرّ ١ : ٣٦٠ ؛ الطبري ٢ : ٥١ / ١٩٧١ ؛ ابن أبي حاتم ١ : ٢٦٠ / ١٣٩٨ ، وفي رواية أخرى عنه أيضا قال : ... أذكركم برحمتي ، رقم ١٣٩٩ ؛ الثعلبي ٢ : ١٩ ؛ البغوي ١ : ١٨٣ ؛ الوسيط ١ : ٢٣٤ ، وكذا عن ابن عبّاس ؛ أبو الفتوح ٢ : ٢٢٩ ؛ مجمع البيان ١ : ٤٣٥ ؛ التبيان ٢ : ٣١.
(٤) الدرّ ١ : ٣٦٠ ؛ الفردوس بمأثور الخطاب ، الديلمي ٣ : ١٥٠ / ٤٤٠٥ ؛ الثعلبي ٢ : ١٩ ، وفيه : «... أذكركم بمعونتي» البغوي ١ : ١٨٣ ؛ الوسيط ١ : ٢٣٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
