حدث (١) وقد اجتهدت في العبادة ، فرآني وأنا أتصابّ عرقا (٢). فقال لي : يا جعفر ، يا بنيّ ، إنّ الله إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة ورضي منه باليسير» (٣).
[٢ / ٤٨٤٤] وبالإسناد إلى ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «اجتهدت في العبادة وأنا شابّ. فقال لي أبي : يا بنيّ ، دون ما أراك تصنع ؛ فإنّ الله ـ عزوجل ـ إذا أحبّ عبدا ، رضي منه باليسير» (٤).
قوله : دون ما أراك تصنع. قال المجلسي : دون ، منصوب بفعل مقدّر ، أي اصنع دون الّذي أراك فيه (٥).
وقوله ـ في الحديث السابق ـ : «إذا أحبّ عبدا» .. قال المجلسي : أي بحسن العقائد وصدق النيّات ، ورعاية الخلق الكريم في الأعمال والعبادات. ومنها : رعاية تقوى الله (٦).
* * *
[٢ / ٤٨٤٥] وروى بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «أحبّ الأعمال إلى الله ـ عزوجل ـ ما داوم عليه العبد وإن قلّ» (٧).
[٢ / ٤٨٤٦] وعن نجبة عنه عليهالسلام قال : «ما من شيء أحبّ إلى الله ـ عزوجل ـ من عمل يداوم عليه وإن قلّ» (٨).
[٢ / ٤٨٤٧] وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «كان عليّ بن الحسين ـ صلوات الله عليهما ـ يقول : إنّي لأحبّ أن أداوم على العمل وإن قلّ» (٩).
[٢ / ٤٨٤٨] وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «كان عليّ بن الحسين ـ صلوات الله عليهما ـ يقول : إنّي لأحبّ أن أقدم على ربّي وعملي مستو» (١٠). أي لا إفراط فيه ولا تفريط.
[٢ / ٤٨٤٩] وعن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة
__________________
(١) الحدث : الشابّ.
(٢) من الصبّ وهو الرشف الغزير.
(٣) الكافي ٢ : ٨٦ / ٤ ؛ الوسائل ١ : ١٠٩ / ٣.
(٤) الكافي ٢ : ٨٧ / ٥ ؛ الوسائل ١ : ١٠٨ / ١.
(٥) مرآة العقول ٨ : ١١١.
(٦) المصدر : ١١٠. مع شيء من التصرّف.
(٧) الكافي ٢ : ٨٢ / ٢.
(٨) المصدر / ٣.
(٩) المصدر / ٤.
(١٠) المصدر : ٨٣ / ٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٤ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4123_altafsir-alasari-aljame-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
