حوائجه فنفقته على المستأجر إلّا أن يشرطها على الأجير ، فإن تشاحّا في قدره فله أقلّ مطعوم مثله وملبوسه. ولو قيل : بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها».
أقول : قال الشيخ في النهاية : من استأجر أجيرا ينفذه في حوائجه كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الموجر (١).
وقال ابن إدريس : النفقة على الأجير (٢).
واستحسن المصنّف وجوب النفقة على الأجير ـ كما ذهب إليه ابن إدريس ـ ووجوب علف الدابة على المالك ، لأنّ العقد اقتضى وجوب الأجرة عليه فلا يلزمه غيره ، عملا بأصالة براءة الذمّة ، أمّا الأجير فلأنّ نفقة نفسه واجبة عليه كغيره من الناس ، وأمّا المالك فلأنّه يجب عليه الإنفاق على الدابة ، لأنّها ملكه وجوبا مخيّرا.
قوله رحمهالله : «ولو آجر عبده ثمّ أعتقه ـ إلى قوله : ـ والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة».
أقول : لأنّ المولى ملكه نفسه مسلوب المنفعة ، كما لو أعتقه وشرط عليه خدمة زمان معيّن فإن العتق والشرط صحيحان ولا عوض على السيد.
وحكى ابن إدريس لفظ الشيخ في المبسوط بعينه في هذا المعنى فقال : إذا آجر
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الإجارات ج ٢ ص ٢٨٢.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
