ابن البرّاج (١) ، وابن حمزة (٢).
والأقرب عند المصنّف ثبوت الميراث ، لأنّه حقّ ثبت له بالموت قبل اللعان ، فلا يسقط باللعان المتجدّد.
ومنع ابن إدريس أيضا من قول الشيخ في النهاية وقال : إنّما أورد ذلك في النهاية إيرادا لا اعتقادا ، ونقل رجوع الشيخ عن ذلك في كتابي المبسوط والخلاف (٣).
قوله رحمهالله : «ولو قذف ولم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به قيل : لا حدّ ، والأقرب ثبوته ، وكذا الخلاف لو تلاعنا ، والأقرب سقوطه».
أقول : اختلف قول الشيخ في هاتين المسألتين على قولين : ففي المبسوط لم يفرّق بين المسألتين في انّه لا حدّ عليه فقال فيه : إذا قذف زوجته بالزنا ولم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها بذلك الزنا فإنّه لا يجب عليه حدّ آخر عندنا ؛ لأنّه يثبت كذبه بعجزه عن البيّنة ، والقذف انّما يكون بما يحتمل الصدق والكذب ، وهذا محكوم بكذبه ، فإن قذفها ولاعنها ثمّ أعاد القذف ثانيا بذلك الزنا فلا حدّ عليه أيضا ، لأنّه محكوم بصدقه (٤).
وقال في الخلاف بثبوت الحدّ في الاولى وسقوطه في الثانية ، فإنّه قال فيه : مسألة : إذا قذف زوجته ولم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها ثانيا بذلك الزنا فإنّه يجب عليه الحدّ ثانيا ،
__________________
(١) المهذّب : كتاب اللعان ج ٢ ص ٣١٠.
(٢) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان اللعان ص ٣٣٧.
(٣) السرائر : كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٧٠٣.
(٤) المبسوط : كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
