وتكرار قذفها في كلّ واحدة من الشهادات الأربع ، فيكون أبلغ في القذف من غير تكرار.
لا يقال : اللعان مسقط للحدّ فلا يعود بالتكذيب.
لأنّا نقول : انّما يكون مسقطا للحدّ لو كان الأمر مشتبها ولم يعلم صدقه من كذبه ، امّا مع ظهور كذبه في لعانه فيمتنع كونه مسقطا للحدّ ، لما ذكرناه من الرواية.
واحتجاج الشيخ بالرواية الاولى ـ وهو قوله عليهالسلام : لا تحلّ له ، لأنّه قد مضى التلاعن ـ لا دلالة فيه على عدم وجوب الحدّ ، لأنّه إنّما ذكر ذلك تعليلا لعدم عود الحدّ ، وذلك ظاهر ، لأنّ تكذيبه نفسه ماض على نفسه خاصّة ، ولهذا لا يرث الولد.
واعلم انّ الذي ذهب إليه المصنّف ـ من وجوب الحدّ ـ هو مذهب المفيد فإنّه قال : ومتى جحد الرجل ولده من الحرّة ولاعنها ثمّ رجع عن الجحد وأقرّ بالولد ضرب حدّ المفتري (١) ، ونقله المصنّف عن ابن أبي عقيل (٢).
وقال الشيخ في النهاية : لا حدّ عليه (٣) ، واختاره المصنّف في المختلف (٤).
قوله رحمهالله : «ولو أقام بيّنة ثمّ أكذبها ففي توجّه الحدّ عليه نظر».
أقول : منشأه من انّه تكذيب للحجّة المسقطة عنه الحدّ ، فكان الحدّ واجبا ، كما
__________________
(١) المقنعة : كتاب الطلاق باب اللعان ص ٥٤٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض وأحكامه ص ٧٤٤ س ٢٣.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٢.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الفرائض وأحكامه ص ٧٤٤ س ٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
