الارتداد فإنّه يسقط باللعان ، لأنّه قذفها وهي زوجته فكان له إسقاطه باللعان ولو بانت بالارتداد ، كما لو قذف زوجته ثمّ أبانها.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم اشتراط الدخول ، وقيل : يشترط في نفي الولد دون القذف».
أقول : الأقرب عند المصنّف في هذا الكتاب انّ الدخول ليس شرطا في اللعان ، لعموم قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ). الآية (١) المتناول للمدخول بها وغيرها ، ونقل عن أصحابنا قولين :
أحدهما : انّه شرط ، وهو إشارة الى ما ذهب إليه الشيخ في النهاية (٢) والخلاف (٣) ، وقول ابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥) ، وابن زهرة (٦).
والآخر : التفصيل ، وهو انّ سبب اللعان إن كان قذفا لم يشترط فيه الدخول لعموم الآية ، وإن كان لنفي الولد كان الدخول شرطا. وهو مذهب ابن إدريس قال : لأنّ قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه ، ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا ، ولا يحتاج نفيه الى لعان ، قال : فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا :
__________________
(١) النور : ٦.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٤.
(٣) الخلاف : كتاب اللعان المسألة ٦٩ ج ٣ ص ٤٩ طبعة إسماعيليان.
(٤) المهذّب : كتاب الطلاق كتاب اللعان ج ٢ ص ٣٠٩.
(٥) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أحكام اللعان ص ٣٣٧.
(٦) الغنية «الجوامع الفقهية» : كتاب الطلاق فصل في اللعان ص ٥٥٣ س ١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
