أقول : هذا مثل استئجار المرضعة للإرضاع ، لأنّ الدواء عين ، فالقول بذلك يستلزم القول بهذا ، لكن لو قلنا بالمنع هناك كان الأولى الجواز هاهنا ، لأنّ استيجار الطبيب على الفعل جائز ، فإذا شرط معه شيء آخر جاز ، عملا بالشرط.
قوله رحمهالله : «ولا تدخل الجواميس والبخاتي (١) في إطلاق البقر والإبل ، لعدم التناول عرفا على إشكال».
أقول : منشأه من أنّها بقر وإبل حقيقة فتدخل في الإجارة.
ومن عدم التناول عرفا عند الإطلاق ، كما ذكر المصنّف.
قوله رحمهالله : «وفي الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر».
أقول : منشأه من انّ الوصف يفيد الإحاطة بالمستأجر عليه غالبا ، فيكفي فيه كما يكفي في شراء الآدمي سلما.
ومن وجوب العلم بهما بالمشاهدة لينتفي الغرر المنهيّ عنه ، لأنّ المعقود عليه هنا الحمل المتفاوت بثقل المحمول وخفّته الذي لا يعلم بمجرّد الوصف له بكونه ضخما أو نحيفا من غير مشاهدة ، بخلاف الشراء ، لأنّ التفاوت هناك (٢) بالثقل أو الخفّة ليس مقصودا بالذات.
__________________
(١) البخاتي : الإبل الخراسانية. (المعجم الوسيط).
(٢) في ج : «هنا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
