أقول : منشأ النظر من حصول البراءة بتعليم تلك الآية باستقلاله لحفظها.
ومن انّه لا يعدّ في العرف حافظا إلّا عند استقرار الحفظ.
قوله رحمهالله : «وهل يجوز على تعليم الفقه؟ الوجه المنع مع الوجوب ، والجواز لا معه».
أقول : امّا قرب المنع مع الوجوب فلأنّ المعلّم حينئذ مؤد لما وجب عليه ، فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرا ، كما لا يأخذ على سائر الواجبات. وامّا قرب الجواز لا مع الوجوب فلأنّه حينئذ عمل محلّل مقصود ، فجاز أخذ الأجرة عليه كغيره من الأعمال.
قوله رحمهالله : «والأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء».
أقول : وجه القرب انّه شرط سائغ ، فيكون داخلا تحت عموم قوله عليهالسلام «المؤمنون عند شروطهم» (١).
ويحتمل ضعيفا عدم الجواز ، لأنّ الأجر أعيان فلا يدخل تحت الإجارة. ووجه ضعفه انّها جارية مجرى اشتراط الكحل على الكحال.
قوله رحمهالله : «ولو شرط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز».
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
