قوله رحمهالله : «ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ الى قوله : ـ ولو نسبه الى الزنا فهو مرتدّ ، فإن أسلم لم يلزمه شيء ، واحتمل القتل ، لأنّ حدّ قذف النبي صلىاللهعليهوآله القتل ، وحدّ القذف لا يسقط بالتوبة ووجوب ثمانين ؛ لأنّ قذف النبي صلىاللهعليهوآله ارتداد ، وقد سقط بالتوبة فبقي حدّ القذف».
أقول : وأمّا وجه السقوط في قوله : «لم يلزمه شيء» فمن حيث إنّ قذفه صلىاللهعليهوآله ارتداد ، وقد سقط حكمه بالتوبة.
قوله رحمهالله : «ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة ، لقوله تعالى (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) (١) وتجوز إلى أربعة أشهر ، لقوله تعالى (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) (٢) وفيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح».
أقول : المانع من ذلك هو الشيخ في المبسوط (٣) ، وظاهر كلام ابن الجنيد الجواز (٤).
__________________
(١) التوبة : ٥.
(٢) التوبة : ٢.
(٣) المبسوط : كتاب الجزايا فصل في المهادنة وأحكامها ج ٢ ص ٥١.
(٤) لم نعثر عليه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
