أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال : من فعل ما يوجب الكفّارة في أوّل النهار ثمّ سافر أو مرض مرضا يبيح له الإفطار أو حاضت المرأة فإنّ الكفّارة لا تسقط عنه بحال (١) ، وهو اختيار ابن الجنيد (٢) ، وقد بيّنا الأصل الذي تبتني عليه هذه المسألة.
قوله رحمهالله : «ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال».
أقول : منشأه من عموم قولهم الحامل المقرّب والمرضعة القليلة اللبن تفطران وتتصدّقان ، وهو يتناولهما إذا خافتا على أنفسهما أوّلا.
ومن مشاركتهما للمريض في كون كلّ منهم خائفا على نفسه في حصول الضرر بالصوم فيتناولهما حكمه.
قوله رحمهالله : «ويجب الفدية في غيره رمضان إن تعيّن على إشكال».
أقول : منشأ الاشكال انّه صوم متعيّن فيتعلّق الفدية بإفطاره بما تقدّم كرمضان.
ومن اختصاص النصّ برمضان فيختصّ بالحكم.
قوله رحمهالله : «وهل يلحق بهما منقذ الغريق من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصيام فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ٢٧٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيام الفصل الثالث في الكفّارة ج ٣ ص ٤٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
