إناثا ـ يعني الأولياء ـ لم يلزمهم القضاء ، وكان الواجب الفدية (١).
قوله رحمهالله : «فإن انكسر يوم فكالواجب على الكفاية ، فإن صاماه وأفطرا بعد الزوال دفعة أو على التعاقب أو أحدهما ففي الكفّارة وجوبا ومحلّا إشكال».
أقول : يريد مع تعدّد الأولياء لو انكسر يوم ، كما لو كانا اثنين وعليه قضاء ثلاثة أيام ـ مثلا ـ وصام كلّ واحد منهما يوما وبقي الثالث كان الواجب على الكفاية بالنسبة إليهما ، أيّهما صامه سقط عنهما جميعا وبرئت عنه ذمّة الميّت ، فإن حصل ممّن صامه منهما إفطار له بعد الزوال فإمّا أن يكونا قد صاماه جميعا أو أحدهما.
وعلى التقدير الأوّل : إمّا أن يفطراه بعد الزوال دفعة أو على التعاقب أو يفطر أحدهما خاصّة ، والصور المبحوث عنها أربع ، والإشكال فيها في موضعين ، أحدهما : في الوجوب ، بمعنى أنّ هذا الإفطار هل يوجب الكفّارة أم لا؟ الثاني : محلّ الوجوب على تقديره ، بمعنى : أيّ الوليّين يلزمه الكفّارة منهما.
واعلم انّ الإشكالين ليس المراد كونهما حاصلين في كلّ واحدة من الصور الأربع كما سنبيّن.
الصورة الأولى : صاماه وأفطراه بعد الزوال دفعة ، فهاهنا يحتمل وجوب الكفّارة ؛ لأنّه إفطار لقضاء رمضان بعد الزوال ، فتعلّق به وجوب الكفّارة ، أمّا الأولى فلأنّها مقدّرة ، وأمّا الثانية فظاهرة. وعدمه ، لأنّ وجوب الكفّارة في إفطاره
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصيام فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج ١ ص ٢٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
