قوله رحمهالله : «وفي كفّارة النذر المعيّن قولان».
أقول : أحد القولين : إنّ كفّارة النذر مطلقا كفّارة يمين ، اختاره الصدوق في المقنع فإنّه قال فيه : فإن نذر أن يصوم كلّ سبت فليس له أن يتركه إلّا من علّة ، فإن أفطر من غير علّة تصدّق مكان كلّ يوم على عشرة مساكين (١).
والآخر : قول الشيخين : أنّ كفّارة خلف النذر كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان صوما كان أو غيره (٢).
ونقل ابن إدريس عن المرتضى في المسائل الموصلية وعن الصدوق قولا ثالثا : وهو أنّ النذر إن كان لصوم يوم فأفطر لزمه كفّارة من أفطر يوما من رمضان ، وإلّا فكفّارة يمين (٣). وجعله المصنّف احتمالا بخطّه حاشية على كتاب القواعد.
قوله رحمهالله : «وهل يقبل الصوم التحمّل؟ الظاهر من فتاوى علمائنا ذلك».
أقول : الأمر كما نقل عن ظاهر فتاوى علمائنا فإنّهم أطلقوا القول بأنّه يتحمّل عنها الكفّارة ، وفسّروا الكفّارة بالخصال المشتملة على الصوم.
قوله رحمهالله : «لو جامع ثمّ أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفّارة ، ولو كان اضطرارا سقطت على رأي».
__________________
(١) المقنع : باب الايمان والنذر والكفّارات ص ١٣٦.
(٢) المقنعة : كتاب النذور والعهود ص ٥٦٢ ، النهاية ونكتها : باب الكفارات ج ٣ ص ٦٦.
(٣) السرائر : باب الكفّارات ج ١ ص ٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
