المفطر القضاء والكفّارة (١).
وأمّا السيد المرتضى رحمهالله فإنّ كلامه يدلّ على أنّه إذا نوى في ابتداء النهار الصوم ثمّ عزم على فعل المفطرات لم يفسد صومه ، فإنّه قال : كنت أمليت مسألة أنظر فيها على انّ كلّ من عزم في نهار رمضان على أكل أو شرب أو جماع يفسد بهذا العزم صومه ، ونصرت ذلك بغاية التمكين ، وقوّيته ثمّ رجعت عنه ، وأفتيت بأنّ العازم على شيء ممّا ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدّم نيّته وانعقاد صومه لا يفطر به (٢). وطوّل في الاستدلال على ذلك.
قوله رحمهالله : «وعن الحقنة بالمائع وفي إفساده الصوم نهارا (٣) نظر».
أقول : يريد انّه يجب على الصائم الإمساك عن الحقنة بالمائع ، فلو احتقن بمائع ففي فساد صومه وجهان :
أحدهما : الإفساد ، وهو اختيار المفيد (٤) ، لأنّه مائع وصل الى الجوف فكان مبطلا للصوم ، كما لو وصل بالفم ، إذ تحريم الأكل والشرب ليس لتحريم كونه في الفم قطعا فإنّه جائز ، وانّما الغرض هو أن يصل الى جوفه ، وإذا كان الغرض هو عدم إيصال المفطر الى الجوف مطلقا اشترك فيه الحقنة وغيرها. ومن أصالة الجواز ، خرج منه
__________________
(١) الكافي في الفقه : فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٢.
(٢) رسائل الشريف المرتضى : مسائل شتى في استمرار الصوم مع قصد المنافي له «المجموعة الرابعة» ص ٣٢٣.
(٣) في متن القواعد : «وفي الإفساد» بدل «وفي إفساده الصوم نهارا».
(٤) المقنعة : كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم. ص ٣٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
