أقول : يريد لو نوى آخر يوم من شعبان عن قضاء يوم من رمضان في ذمّته ثمّ أفطر فيه بعد الزوال عامدا ثمّ تبيّن ذلك اليوم من رمضان ففي وجوب الكفّارة إشكال.
ينشأ من أنّه يصدق عليه أنّه أفطر يوما من شهر رمضان عامدا مع تعيين صومه عليه ، وكل من أفطر يوما في رمضان عامدا مع وجوب صوم ذلك اليوم عليه لزمته الكفّارة ، والأولى مقدّرة والثانية إجماعية.
ومن أنّه حال الإفطار لم يكن مكلّفا بصومه عن رمضان ، لعدم علمه بكونه عن رمضان في ذلك الوقت ، ولهذا لو لا قضاء رمضان لم يحرم عليه الإفطار في ذلك الوقت ، فلا تجب كفّارة رمضان ولا كفّارة القضاء ، لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره فكان صومه عن القضاء باطلا ، ولا كفّارة في الصوم الباطل.
قوله رحمهالله : «ومعه في تعيينها إشكال».
أقول : على تقدير القول بلزوم الكفّارة في صورة الفرض أيّ الكفّارتين يلزمه؟
يحتمل كفّارة رمضان لما قلناه : من إقدامه على إفطار صوم وجب عليه في شهر رمضان.
ويحتمل كفّارة قضاء رمضان لما قلناه : من أنّ وقت الإفطار لم يكن صومه عن رمضان واجبا ، ولجواز الإفطار لو لا القضاء ، وانّما حرّم عليه الإفطار في ذلك الوقت بسبب القضاء فيلزمه كفّارته.
قوله رحمهالله : «ولو نوى الإفطار في يوم رمضان ثمّ جدّد نيّة الصوم قبل الزوال لم ينعقد على رأي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
