قوله رحمهالله : «ولو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها ، والأقرب وجوبها عليها».
أقول : هذا الذي اختاره المصنّف هو اختيار ابن إدريس (١).
ووجه القرب : انّ فطرتها لم تجب على الزوج ، لأنّ وجوبها مشروط بالغنى ، فكانت الفطرة واجبة على نفسها ، لوجود المقتضي للوجوب وانتفاء المانع. امّا الأوّل : فلأنّ المقتضي للوجوب التكليف والحرية والغنى ، والكلّ حاصل عند الهلال. وأمّا انتفاء المانع ، فلأنّ المانع من الوجوب على الزوجة انّما هو وجوبها على زوجها ، وهو هنا منتف.
وقال الشيخ في المبسوط : لا تجب الفطرة عليها ولا على الزوج (٢).
قوله رحمهالله : «لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ ، وبدونه إشكال ، ينشأ من التحمّل والأصالة».
أقول : قد ذكر وجه الاشكال لكن مراده إن قلنا بأنّ الزكاة واجبة في الأصل عليها وانّما الزوج يتحمّلها أجزأ ، لأنّها أخرجت ما وجب عليها في نفس الأمر. وإن قلنا : انّها واجبة بالأصالة على الزوج دونها لم يجز ، لأنّه مكلّف بها ابتداء ولم يفعل ما كلّف به ، فبقي في عهدة التكليف.
__________________
(١) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب زكاة الفطرة ج ١ ص ٤٦٨.
(٢) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب الفطرة ج ١ ص ٢٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
