قوله رحمهالله : «لو وقعت مهاياة بين المتحرر بعضه وبين مولاه فوقع الهلال في نوبة أحدهما ففي اختصاصه بالفطرة إشكال».
أقول : وجه الاشكال من حيث إنّ الفطرة تابعة للعيلولة ، وهي في تلك النوبة مختصّة لمن حصلت له فتختصّ بالوجوب.
ومن أنّها في الحقيقة مشتركة لوصول عوضها الى الآخر.
قوله رحمهالله : «ثمّ إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنيّة الأداء ، وإلّا قضاها على رأي».
أقول : إذا أخّر المكلّف إخراج الفطرة الى بعد الزوال ففيه أقوال :
أحدها : أنّها تسقط مطلقا وتكون تطوّعا ، قاله المفيد (١) ، وابنا بابويه (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ، وابن البرّاج (٤).
الثاني : تكون قضاء ، قاله سلّار (٥).
__________________
(١) المقنعة : كتاب الزكاة باب وقت زكاة الفطرة ص ٢٤٩.
(٢) المقنع : ب ١٧ الفطرة ص ٦٧ ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه ، ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : باب الفطرة ذيل الحديث ٢٠٨١ ج ٢ ص ١٨٢.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في الفطرة ص ١٦٩.
(٤) المهذّب : باب في ذكر الوقت. ج ١ ص ١٧٦.
(٥) المراسم : كتاب الزكاة في ذكر من تجب عليه ص ١٣٥ ، وفيه : «كافيا» بدل «قاضيا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
