وقد ذكر وجوه المناسبات فلا نكررها (١) ، لكن نقول : لم لا يجوز أن يكون تعلّق الزكاة بالعين أصلا بنفسه ليس محمولا على غيره فيقال : تعلّق الزكاة بالنصاب؟
وذلك لأنّه وان شارك كلّ واحد من الصور في شيء فإنّه يخالفه من جهة أخرى.
قوله رحمهالله : «والأقرب الوجوب على الوارث».
أقول : يريد لو مات ذو العبد المديون مع قصور التركة عن الدين وفطرة العبد فالأقرب انّ زكاة الفطرة على الوارث.
ووجه القرب : انّ الفطرة تابعة للملك ، وعند المصنّف أنّ الملك قد انتقل الى الوارث بمجرّد موت المورث. خلافا للشيخ حيث قال : لم تنتقل وهي على حكم مال الميّت (٢). وسيأتي تمام البحث فيها إن شاء الله.
قوله رحمهالله : «لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه ، ولو قبلها بعده سقطت ، وفي الوجوب على الوارث إشكال».
أقول : منشأ الاشكال من أنّ القبول هل هو كاشف عن سبب الملك أو مملّك؟ فان جعلناه كاشفا تبيّنا كونه غير مملوك للوارث بل للموصي له ، وان كان مملّكا فقد كان ملكا للورثة عند الهلال فالزكاة عليهم.
__________________
(١) في م ١ : «نذكرها».
(٢) الخلاف : كتاب الزكاة المسألة ١٧٩ ج ٢ ص ١٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
