وأمّا على تقدير بقائها في يد القابض فلأنّه ملكها بدفعها إليه على وجه الزكاة تملّكا ظاهرا ، فلا يزول ملكه عنها إلّا بسبب مزيل ، وقول المالك ليس حجّة عليه.
قوله رحمهالله : «فان فرّقها المالك حينئذ أثم ، وفي الإجزاء قولان».
أقول : يريد إذا طلب الإمام الزكاة ممن وجبت عليه دفعها إليه ، فإن فرّقها حينئذ أثم إجماعا ، وهل تكون مجزية أو يجب عليه دفع عوضها الى الامام؟ فيه قولان ، أحدهما : الإجزاء ، نقله المصنّف ، وابن سعيد عن بعض علمائنا (١).
وقال الشيخ رحمهالله : لا تجزئه (٢) ، وهو الذي يقتضيه مذهب من أوجب حملها الى الامام ابتداء ، كالمفيد (٣) ، وأبي الصلاح (٤) ، والظاهر من كلام ابن البرّاج (٥).
قوله رحمهالله : «ودعاء الامام عند القبض على رأي».
أقول : يريد أنّه يستحبّ الإمام إذا قبض الزكاة من صاحبها أن يدعو له ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (٦) ، وفي كتاب قسمة الصدقات من الخلاف (٧).
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الزكاة القول في القسم الثالث في المتولّي للإخراج ج ١ ص ١٦٤.
(٢) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج ١ ص ٢٤٤.
(٣) المقنعة : كتاب الزكاة باب وجوب إخراج. ص ٢٥٢.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في جهة هذه الحقوق. ص ١٧٢.
(٥) المهذّب : باب في المستحقّ للزكاة ج ١ ص ١٧١.
(٦) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب قسمة الزكاة ج ١ ص ٢٤٤.
(٧) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات المسألة ٥ ج ٢ ص ٣٤٧ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
