وقال في كتاب الزكاة منه : تجب (١).
قوله رحمهالله : «ولو قال : إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته فبان تالفا ففي النقل الى غيره إشكال».
أقول : منشأه من احتمال عدم جواز النقل الفوات محل النيّة وهو اختيار الشيخ في المبسوط (٢).
من أنّه انّما ملكه الفقير بتقدير سلامة المال لا مطلقا والمال لم يكن سالما فلم يحصل المقتضي لتملّك الفقير له فيبقى على ملك المالك ، وحينئذ يجوز له النقل الى غيره.
والتحقيق هنا أن يقال : امّا أن يكون المال المدفوع باقيا أو لا ، فان كان باقيا جاز له الاحتساب ، لأنّه لم يخرج عن ملكه. وان لم يكن باقيا فامّا أن يكون المالك قد صرّح للفقير بكونه زكاة المال الغائب على تقدير كونه سالما أو لا ، فان لم يكن صرّح له بل دفعه زكاة ونوى ذلك في نفسه لم يكن له نقله الى غيره ، لأنّه تصرّف فيه تصرّفا مأذونا فيه ، فلا يثبت في ذمّته لكونه غير مضمون عليه ، فليس له احتسابه من زكاة أخرى ، إذ لا عين له في يده ولا دين له في ذمّته ، وان كان المالك قد صرّح للفقير بذلك ففي الاحتساب وجهان مبنيّان على أنّ الفقير المصرّح له بذلك هل له
__________________
(١) الخلاف : كتاب الزكاة المسألة ١٥٥ ج ٢ ص ١٢٥.
(٢) المبسوط : كتاب الزكاة فصل في اعتبار النيّة في الزكاة ج ١ ص ٢٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
