وكلام ابن أبي عقيل يشعر بجواز تعجيلها زكاة فإنّه قال : يستحبّ إخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرم ، فإن أحبّ تعجيله قبل ذلك فلا بأس (١) ، وهو الظاهر من كلام سلّار أيضا فإنّه قال : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حصول المستحق (٢).
قوله رحمهالله : «أو ذكره مع اليمين على إشكال».
أقول : الإشكال في تقديم قول المالك لو ادّعى اشتراط التعجيل قولا أو تقديم قول القابض ، وليس المراد انّه جزم بتقديم قوله ، وتردّد في لزوم اليمين. ومنشأ الاشكال ما ذكره في الكتاب ، وبه استدلّ على ما ادّعيناه من قصد المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع».
أقول : يريد أنّه لو لم يعلم الفقير. بأنّها زكاة معجّلة بأن دفع اليه زكاة ولم يعرفه بحالها وقصد المالك كونها معجّلة هل يجوز له الرجوع أم لا؟ الأقرب عدمه ، سواء كانت باقية أو تالفة.
أمّا على تقدير التلف فظاهر ، لأنّ المالك يكون حينئذ قد سلّطه على إتلافها فلا يتعلّق بذمّته ، إذ الإتلاف المأذون فيه لا يتعقبه ضمان.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الزكاة باب كيفيّة الإخراج. ج ٣ ص ٢٣٧.
(٢) المراسم : كتاب الزكاة ص ١٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
