قوله رحمهالله : «فعلى تقديره لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة ولا على الأصل».
أقول : هذا تفريع على القول بدخول نماء مال التجارة فيه ، وهو انّ الثمرة إذا جعلناها تابعة للأصل ـ وهو مال تجارة ـ كانت من جملة مال التجارة ، ولم يمنع ما وجب عليه من إخراج عشر (١) الثمرة من انعقاد الحول على الأصل ولا على الثمرة ، أمّا على الأصل فظاهر ، لأنّه مغاير للثمرة فلم يلزم بالإخراج منه (٢) اجتماع زكاتين في المال الواحد. وأمّا على الثمرة فمن حيث تغاير الوقت ، إذ الثمرة لا يعتبر فيها الحول ، وزكاة التجارة يعتبر فيها الحول فيضمّ الى الأصل ، وتخرج الزكاة عند تمام حول كلّ منهما.
قوله رحمهالله : «وفي ضمّ ما يزرع مرّتين في السنة كالذرة بعضه الى بعض نظر».
أقول : منشأه من انّه زرع لعام واحد من نوع واحد فيضمّ أحدهما إلى الآخر كالهرف والأفل.
ومن أنّ كلّ واحد منهما زرع مستقل بنفسه لا علاقة له بالآخر فجرى مجرى الزرع في عامين ، فلا يضمّ أحدهما إلى الآخر.
__________________
(١) في ج : «عين».
(٢) في ج : «عنه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
