ثمّ أسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى».
أقول : المراد بذلك انّه إذا اشترى من الأنعام قدر النصاب وعلفها بعض الحول كستة أشهر ـ مثلا ـ ثمّ أسامها فالأقرب استحباب الزكاة عند تمام الحول الأوّل ، لأنّ الزكاة فيه ليست واجبة ، لعدم حصول السوم في مجموع الحول ، فلا يزول الاستحباب بحصول السوم في أثنائه (١) ، ويحتمل ضعيفا عدم الاستحباب ، لأنّ عند سومها صارت الزكاة الواجبة متعلّقة بالنصاب فلا يتعلّق به المندوبة ، إلّا بعد مضي ستة أشهر أخرى يجب إخراج الزكاة منها ، فتكون تلك الأشهر الستة قد تعلّقت بها الزكاتان ـ أعني الواجبة والمندوبة ـ وهي منفي بقوله عليهالسلام : «لا تثنّي في صدقة» (٢).
قوله رحمهالله : «في كون نتاج مال التجارة منها نظر».
أقول : منشأه من أنّ مال التجارة هو ما ملك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك ، وهذا غير صادق على النتاج ، لأنّه لم يملك بعقد فضلا عن كونه عقد معاوضة الى آخره.
ومن أنّ النماء تابع للأصل ، والأصل مال تجارة فيثبت له حكمه.
__________________
(١) في ج : «في الثانية».
(٢) لم نعثر عليه في كتبنا ووجدناه في المغني لابن قدامة : كتاب الزكاة باب زكاة التجارة ج ٢ ص ٦٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
