عقيل (١) ، وسلّار (٢) ، وابن حمزة (٣) ، وابن إدريس (٤) : تجب في كلّ مائة شاة.
قوله رحمهالله : «وقيل : بل يؤخذ من كلّ مائة شاة في الرابع ، وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان».
أقول : قد ذكرنا القائل بأنّه يؤخذ من كلّ مائة شاة في الرابع ، وأمّا فائدة الخلاف فإنّها تظهر في موضعين :
أحدهما : في الوجوب ، لأنّه على اختيار المصنّف وموافقيه يكون الواجب فيه أربع شياه ، وعلى قول المفيد وموافقيه الواجب فيه ثلاث شياه.
والثاني : في الضمان ، فإنّه تابع للوجوب ، فإذا تلف شيء من النصاب المذكور بعد حؤول الحول من غير تفريط المالك سقط من الواجب بنسبة التالف إمّا من الأربع كما ذهب إليه المصنّف وموافقوه ، أو من الثلاث على القول الآخر.
وقد يغلط هنا الناس فيظنّون أنّه إذا تلفت واحدة ـ مثلا ـ يجب ما يجب في النصاب السابق ويقسّطون الشاة الزائدة على ما زاد عليه ويسقطون نصيب الواحدة التالفة من ذلك ويوجبون الباقي ، وهو غلط ، فانّ النصاب المتأخّر ليس عبارة عن مجموع نصيب سابقه عليه معه ، بل إذا بلغ ذلك القدر صار نصابا آخر واحدا غير الأوّل وكان الفرض متعلّقا بمجموعه ، فإذا تلف شيء من ذلك بسط
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الزكاة المقصد الأوّل من تجب عليه ج ٣ ص ١٧٩.
(٢) المراسم : كتاب الزكاة في ذكر واجب الغنم ص ١٣١.
(٣) الوسيلة : كتاب الزكاة فصل في بيان زكاة الغنم ص ١٢٦.
(٤) السرائر : كتاب الزكاة فصل في الأصناف. ج ١ ص ٤٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
