مجموع الواجب على مجموع النصاب ويسقط منه بنسبة التالف ، مثلا إذا تلفت واحدة في صورة الفرض بسطنا الشياه الأربع على ثلاثمائة وواحدة وتسقط من ذلك جزء واحد من ثلاثمائة وجزء من أربع شياه ، كما أنّه لو تلف نصف النصاب سقط نصف الواجب أو ثلاثة فثلاثة وهكذا ، ففي هذه الصورة يجب عليه ثلاث شياه ومائتا جزء وسبعة وتسعون جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من شاة ، ويسقط عنه أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء وجزء من شاة ، لأنّ الساقط جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من أربع شياه ، وذلك أربعة أجزاء من ذلك القدر من شاة.
قوله رحمهالله : «ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة السوقية على رأي».
أقول : لو كان التفاوت بين ما عنده ما وجب عليه أكثر من درجة واحدة ، بأن وجب عليه بنت مخاض وعنده حقّة ـ مثلا ـ قال ابن إدريس : ينتقل إلى القيمة السوقية (١) ، كما اختاره المصنّف.
وقال أبو الصلاح : يتضاعف الجبران (٢) ، فيأخذ في صورة الفرض من الساعي بعد دفع الحقّة عن بنت المخاض أربع شياه أو أربعين درهما ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (٣) ، والمصنّف في المختلف (٤) والتذكرة (٥).
__________________
(١) السرائر : كتاب الزكاة باب المقادير. ج ١ ص ٤٥٠.
(٢) الكافي في الفقه : ص ١٦٧ بالمعنى.
(٣) المبسوط : كتاب الزكاة فصل في زكاة الإبل ج ١ ص ٩٥.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة المقصد الأوّل من تجب عليه ج ٣ ص ١٧٧.
(٥) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة ج ١ ص ٢٠٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
