الصدقة بعين المال فيكون ممنوعا من التصرّف فيه كالمنذور والمعيّن. وثانيهما : المشروط الذي لم يحصل شرط النذر فيه بعد ، ففي سقوط الزكاة فيه نظر من وجهين ، أحدهما : السقوط ، لتعلّق النذر بهذه العين ، فينتفي تمامية الملك الذي هو شرط في تعلّق الزكاة. والآخر : عدم السقوط ، لبقاء الملك وعدم حصول شرط النذر.
والمصنّف أطلق القول بأنّ في النذر المشروط نظرا ، والمراد ما ذكرناه. فهذا تحقيق فقه هذه المسألة فليضبط كما ذكرناه ، فانّ فيه اشتباها على كثير.
قوله رحمهالله : «ولو استطاع بالنصاب ووجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة».
أقول : ينبغي أن يحقّق فقه هذه المسألة بذكر أقسامها وحكم كلّ واحد منها ، ثمّ نذكر وجه القرب الذي أشار إليه المصنّف فنقول : هذا النصاب إمّا أن يكون قد حال عليه الحول قبل الاستطاعة أو بعدها أو حصلا معا ، بأن أهلّ الثاني عشر عندها.
فالأوّل والآخر : لا يمنعان من تعلّق الزكاة بالنصاب ، لأنّه كان ملكا له طول الحول ملكا تاما فلا يسقط عنه.
وأمّا الثاني ـ أعني الذي يكون الاستطاعة سابقه على تمام الحول ـ : وهو الذي ذكره المصنّف في الكتاب ، فانّ فيه نظرا عندي.
ينشأ من حصول الاستطاعة به فيتعيّن صرفه في الحج ، فلا يكون ملكا تاما كمنذور الصدقة.
ومن تعلّق الزكاة بالعين ، ووجوب صرفه في الحج يجري مجرى وجوب صرفه في
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
