الحول بشرط الخيار ، فان كان الخيار للبائع أو لهما فإنّه يلزمه زكاته ، لأنّ ملكه لم يزل ، وان كان الخيار للمشتري استأنف الحول (١).
قوله رحمهالله : «ولا منذور التصدّق به ، وأقوى في السقوط ما لو جعل الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه ، أمّا لو نذر الصدقة بأربعين شاة ولم يعيّن لم يمنع الزكاة ، إذ الدين لا يمنع الزكاة وفي النذر المشروط نظر».
أقول : النصاب المنذور للصدقة أو الأضحية إمّا أن يكون معيّنا أو مطلقا ، فالثاني بأقسامه ـ أي سواء كان النذر مشروطا أو مطلقا ، وسواء حصل شرط النذر أو لا ـ لا يمنع من تعلّق الزكاة بما يملكه من النصاب ، لما ذكره المصنّف : من أنّ الدين لا يمنع الزكاة.
وأمّا الأوّل وهو أن يكون النصاب معيّنا ، إمّا أن يكون النذر مطلقا أو مشروطا ، فالأوّل قسمان ، لأنّه إمّا أن يكون قد تعلّق النذر بأن يتصدّق به أو يضحّي أو يجعله صدقة أو ضحايا ، وعلى كلا التقديرين لا زكاة فيه لمنعه من التصرّف في كلّ منهما ، لكنّ الثاني أقوى في السقوط.
ووجه القوّة ما ذكره المصنّف في حاشية على كتابه بخطّه فإنّه قال : وجه القوّة أنّه إذا نذر الصدقة بعين المال لم يخرج عن ملكه إلّا بالصدقة ، وهنا خرج.
والثاني : انّ المشروط قسمان ، أحدهما : حصل شرطه ، وحكمه كالأوّل ، لتعيّن
__________________
(١) المبسوط : كتاب الزكاة فصل في مال التجارة. ج ١ ص ٢٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
