كالكلمة المركّبة من الحروف لكونه كلمة مفيدة ، فكان مفسدا للصلاة ، كما تفسدها الكلمة المركّبة.
وأمّا الثاني : فيحتمل أيضا فيه عدم الفساد ، لأنّه حرف وليس مفهما. ومن أن المدة كالحرف ، فكان كمن تكلّم بحرفين.
وأمّا الثالث : فلصدق أنّه تكلّم عامدا وهو ينافي الصلاة ، إذ ليس المراد بالإكراه هاهنا ما بلغ الى حدّ الإلجاء ، فإنّه لا يعقل أن يفعل الإنسان في غيره كلاما.
ومن حصول الإكراه المقتضي لرفع الحرج بقوله عليهالسلام : «رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (١).
قوله رحمهالله : «ولو قال (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ) على قصد القراءة جاز ، وان قصد التفهيم ولم يقصد سواه بطل على إشكال».
أقول : منشأه انّ هذا قرآن ، ولا شيء من القرآن مبطل للصلاة.
ومن أنّ اللفظ تابع للقصد ، فإذا تكلّم بكلام ولم يقصد كونه قرآنا بل قصد به كلام نفسه فإنّه لا يكون قرآنا ، وان وجد مثله في القرآن ، كما لو قال القائل لمن اسمه هارون : «يا هارون» بقصد نداءه فإنّ القائل يكون مناديا له لا قارئا وان وجد مثله في القرآن ، وهو ظاهر.
قوله رحمهالله : «ولا العقص للرجل على قول».
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب في من ترك الوضوء. ح ١٣٢ ج ١ ص ٥٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
