جميع بهائم المصريين ولم يمت من دواب بني إسرائيل ولا واحد ، وأرسل فرعون فإذا أنه لم يمت من دواب بني إسرائيل ولا دابة ، فقسا قلب فرعون بعد هذا أيضا فأبى أن يرسل الشعب ، فقال الرب لموسى وهارون : خذا في حقيبتكما من رماد الأتون فيذره موسى إزاء السماء نحو فرعون ، فيكون العجاج في أرض مصر ، فيضرب الناس والبهائم جميعا قروح ناتية رخوة في أرض مصر كلها ، فأخذا رماد الأخدود ووقفا بين يدي فرعون فذره موسى نحو السماء أمام فرعون فظهرت قروح ناتية رخوة ، فاستعلت في الناس والبهائم ، فلم يقدر السحرة على الوقوف بين يدي موسى من كثرة القروح التي ظهرت في السحرة وفي جميع أهل مصر ، فقسى الرب قلب فرعون فلم يسمع لهما ولم يطعهما كالذي قال الرب لموسى ، فقال الرب لموسى : أدلج باكرا وقف بين يدي فرعون وقل له : هكذا يقول الرب إله العبرانيين : أرسل شعبي فيعبدوني وإلا فأنا مرسل في هذا الوقت ضربتي على قلبك وعلى عبيدك وعلى شعبك لتعلم أنه لا إله غيري على الأرض كلها ، لأني مجمع من الآن أن أمد يدي فأضربك وشعبك بالوباء ، وتبيد عن جديد الأرض ، وإنما بغيتك بهذا الأمر لأظهر لك عزي وقدري ولينادي باسمي في الأرض كلها ، وأنت حتى الآن تتمسك بالشعب وتأبى أن ترسله ، وغدا في هذا الوقت أهبط البرد العظيم الشديد ما لم يكن ـ وفي نسخة السبعين : الذي لم يكن مثله ـ بمصر منذ اليوم الذي أسست فيه قواعدها إلى يوم الناس هذا ، والآن أرسل فأدخل جميع دوابك وكل مالك في الحقل لأن كل بهيمة أو إنسان يلقى في الحقل ولا يدخل البيت يهبط عليهم البرد فيموتون ، وكل من خاف كلمة الله من عبيد فرعون نقل عبيده وبهائمه إلى البيوت ، والذي لم يفكر في كلمة الله وتهاون بها ترك دوابه وعبيده في الحقل ، وقال الرب لموسى : ارفع يدك إلى السماء يهبط البرد على جميع أرض مصر على الناس والبهائم وجميع الحقول ـ وفي نسخة السبعين : على الناس والدواب وجميع نبات الصحراء ـ فرفع موسى عصاه نحو السماء فأرجفهم الرب بالرعد والبرد ، وجعلت النار تضطرم على الأرض ، فأهبط الرب البرد وكان البرد يهبط والنار تضطرم في البرد ، وكان شديدا عظيما ، ولم يكن مثله في جميع أرض مصر منذ اليوم الذي سكنها بنو البشر ، فضرب البرد جميع أرض مصر لكل من كان في الحقل من الناس والبهائم ، وأهلك الرب جميع عشب الحقل وحطم جميع أشجار الغياض ، فأما أرض جاسان التي كانت آل إسرائيل يسكنونها فلم يهبط عليها البرد ، فأرسل فرعون فدعا موسى وهارون فقال لهما : قد خطئت في هذه المرة أيضا ، والرب بار وأنا وشعبي منافقون ـ وفي نسخة السبعين : إني قد أخطأت والرب بار وأنا وشعبي فجار ـ فصليا بين يدي الرب فإنه ذو
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
