اصعدوا ورثوا الأرض التي أعطيكم ، اجتنبتم قول الرب وأغضبتموه ولم تؤمنوا به ولم تسمعوا قوله ، ولم تزالوا لله مسخطين منذ يوم عرفتكم ، وصليت أمام الرب أربعين يوما بلياليها ، لأن الرب أمر بهلاككم ، وقلت في صلاتي : يا رب! لا تهلك شعبك وميراثك الذي خلصته بعظمتك وأخرجتهم من أرض مصر بيد عزيزة ، ولكن اذكر عبيدك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ولا تنظر إلى معصية هذا الشعب وإثمه وخطاياه ، لئلا يقول سكان تلك الأرض التي أخرجتهم منها : إن الرب لم يقو أن يدخلهم الأرض التي قال لهم ، وإنما أخرجهم من عندنا لبغضه لهم ليضلهم في البرية ، وهو شعبك وميراثك الذي أخرجتهم بقوتك العظيمة وذراعك العزيزة ، فقال لي الرب في ذلك الزمان أن أنقر لوحين من حجارة مثل اللوحين الأولين واصعد إلى الجبل إليّ واعمل تابوتا من خشب الشمشاد ـ وفي نسخة : السنط ـ ونقرت اللوحين من الحجارة مثل اللوحين الأولين وصعدت إلى الجبل واللوحان في يدي ، وكتب على اللوحين الكتاب الأول ، وهي العشر الآيات التي كلمكم الرب بها من الجبل من النار يوم الجماعة ، ودفعها الرب إليّ فأقبلت نازلا من الجبل ووضعت اللوحين في التابوت الذي عملت وتركتهما فيه كما أمر الرب ، وارتحل بنو إسرائيل من ثروات بني يعقان وموسار ، وتوفي هارون هناك ، وصار أليعازر ابنه حبرا مكانه ، وارتحلوا من هناك إلى جدجد ، ومن جدجد إلى يطبت أرض مسايل الماء ، في ذلك الزمان أفرز الرب سبط لاوي ليحملوا تابوت عهد الرب ، وأن يقوموا أمام الرب ويخدموه وأن يبركوا باسم الرب إلى اليوم ، ولذلك ليس لبني لاوي حصة مع بني إسرائيل في ميراثهم ، لأن ميراثهم لله ربهم كما قال لهم ، وأنا قمت بين يدي الرب في الجبل مثل الأيام الأولى أربعين يوما بلياليها ، واستجاب لي الرب في ذلك الزمان أيضا ، ولم يخذلكم الله ربكم ولم يفسدكم ، وقال لي الرب : قم فارتحل وسر أمام الشعب ليدخلوا ويرثوا الأرض التي أقسمت لآبائهم أن أعطيهم ، والآن يا بني إسرائيل ما الذي يطلب الله ربكم منكم! ما يطلب الآن إلا أن تتقوا الله ربكم من كل قلوبكم وتسيروا في طرقه وتحبوه ، وأن تعبدوا الله ربكم من كل قلوبكم وأنفسكم ، وأن تحفظوا وصايا الله ربكم التي آمركم بها اليوم ليحسن إليكم لأن السماء وسماء السماء هما لله ربكم والأرض وجميع ما فيها ، وبآبائكم وحدهم سر الرب وأحبهم وانتخب نسلهم من بعدهم وفضلهم على جميع الشعوب كاليوم ، اختتنوا غلفة قلوبكم ، ولا تقسوا رقابكم أيضا ، لأن الله ربكم هو إله الآلهة ورب الأرباب ، إله عظيم جبار مرهوب لا يحابي ولا يرتشي ، ينصف للأيتام والأرامل ، ويحب الذي يقبل إليه برزقه طعاما وكسوة ، فأحبوا الذين يقبلون إليه واذكروا أنكم كنتم سكانا بأرض مصر ، فاتقوا الله
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
