ساخوت ستمائة ألف رجل سوى الحشم والعيال ، وصعد معهم من الغرباء أيضا من كل خلط ومن البقر والغنم والماشية كثيرا جدا ، فاختبزوا العجين الذي أخرجوه معهم من مصر رغفا ـ وفي نسخة السبعين : فرانيّ ـ فطيرا لم يختبزوه ـ وفي نسخة السبعين : لم يختمر ـ وذلك لأن المصريين أخرجوهم فلم يقدروا أن يلبثوا ، ولم يتزودوا زادا للطريق أيضا ، وكان مسكن بني إسرائيل في أرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة ، في هذا اليوم خرج جميع جنود الرب من أرض مصر ـ وفي نسخة السبعين : ليلا ـ كان الرب وقت في سابق علمه حفظ تلك الليلة التي خرجوا فيها من مصر ، وكانت هذه الليلة محفوظة معروفة لدى الرب لهلاك أبكار مصر ولإخراج جميع بني إسرائيل ليكون ذكر ذلك في جميع أحقابهم وخلوفهم ، وقال الرب لموسى وهارون : هذه سنة الفصح ، لا يأكل منه غريب ، وكل عبد لرجل اشتراه إذا ختنه عند ذلك فأطعمه الفصح ، والأجير والساكن فلا يأكل منه ، في بيت واحد فليؤكل ـ وفي نسخة السبعين : وكل عبد لرجل اشتراه فليختتن ثم يأكل منه ، الملجىء والأجير لا يأكلان منه ، وليؤكل في بيت واحد ـ ولا تخرجوا من اللحم خارجا من البيت شيئا ولا تكسروا فيه عظما ، وإذا سكن معكم غريب فختن كل ذكر في بيته عند ذلك فليقترب ـ وفي نسخة السبعين ، وليختن منهم كل ذكر ثم يدنون ـ من بعد ذلك إلى أكل الفصح ، وليكن عند ذلك بمنزلة أهل الأرض ، ولا يأكل منه أغرل ، ولتكن سنة واحدة لأهل الأرض والغرباء الذين يسكنون معكم ، وصنع جميع بني إسرائيل كما أمر موسى وهارون ، وفي هذا اليوم أخرج الرب بني إسرائيل من أرض مصر وجميع جنودهم ، وقال الرب لموسى : طهر لي كل ذكر ويفتح كل رحم من بني إسرائيل من الناس والبهائم يكونون لي ، فقال موسى للشعب : اذكروا هذا اليوم الذي خرجتم فيه من مصر من العبودية والرق ، لأن الرب أخرجكم من هاهنا بيد منيعة ـ إلى آخر ما مضى في سورة البقرة ؛ ثم ذكر في الخامس علة الفصح فقال : احفظوا شهر البهار فاعملوا فصحا لله ربكم لأنه إنما أخرجكم من أرض مصر في شهر البهار ليلا ، فاذبحوا فصحا لله ربكم من البقر والغنم في الموضع الذي يختار الله ربكم ، فلا تأكلوا فيه خميرا بل كلوا فطيرا سبعة أيام خبزا يدل على التواضع لأنه إنما خرجتم من أرض مصر بعجلة لتذكروا اليوم الذي أخرجتم فيه من مصر كل أيام حياتكم ، ولا يرى الخمير في حدودكم سبعة أيام ، ولا يحل لكم أن تأكلوا الفصح في قرية من القرى التي يعطيكم الله ربكم ، ولكن في الموضع الذي يختار الله ربكم أن يصير فيه اسمه ففيه اذبحوا الفصح ، ويذبح عند غروب الشمس في الوقت الذي خرجتم من أرض مصر ، ثم قال : وأحصوا سبعة سوابيع من بعد عيد الفصح ، ثم اعملوا عيد السوابيع وائتوا بخواص
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
