بعضها معينا ، والمرجحات المنصوصة في الأخبار غير وافية ، مع أن تلك الأخبار معارض بعضها بعضا (١) ، بل بعضها غير معمول به بظاهره ، كمقبولة ابن حنظلة المتضمنة لتقديم الأعدلية على الشهرة ومخالفة العامة وموافقة الكتاب (٢).
وحاصل هذه المقدمات : ثبوت التكليف بالترجيح (٣) ، وانتفاء المرجح اليقيني ، وانتفاء ما دل الشرع على كونه مرجحا ، فينحصر العمل في الظن بالترجيح (٤) ، فكل ما ظن أنه مرجح في نظر الشارع وجب الترجيح به ، وإلا لوجب ترك الترجيح أو العمل بما ظن من المتعارضين أن الشارع رجح غيره عليه ، والأول مستلزم للعمل بالتخيير في موارد كثيرة نعلم بوجوب الترجيح ، والثاني ترجيح للمرجوح على الراجح
__________________
الكلام السابق هناك في لزوم العمل بالظن في المسألة الأصولية أو الفرعية أو فيهما معا. وكأن ما سيأتي من المصنف قدسسره ناظر إلى بعض ما ذكرنا. فلاحظ.
(١) لكن الجمع العرفي بينها غير متعذر ظاهرا وتمام الكلام في مبحث التعارض.
(٢) الظاهر أن الترجيح بذلك في المقبولة بين الحكمين لا بين الروايتين ، فلا تنافي عمل المشهور.
(٣) عرفت عدم ثبوت الترجيح بما زاد على المرجحات المنصوصة المتيقنة.
(٤) عرفت أن اللازم سقوط كلا الخبرين والرجوع للعمومات أو الأصول ولو فرض لزوم محذور مخالفة العلم الإجمالي يلزم الاحتياط. فراجع.
(٥) عرفت أنه يلزم ترك الخبرين والرجوع للعموم أو الأصل أو الاحتياط ولا يحتاج إلى التخيير ولا إلى ترجيح المرجوح
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
