حجية الظن في الجملة (١)؟ وإن اقتضى تعيين الأحكام بالظن في الجملة ، لم يوجب انسداد باب العلم في تعيين الظن في الجملة (٢) ـ الذي (٣) وجب العمل (٤) به بمقتضى الانسداد ـ العمل في تعيينه بمطلق الظن.
وحاصل الكلام : أن المراد من المرجح هنا هو المعين والدليل الملزم من جانب الشارع ليس إلا ، فإن كان في المقام شيء غير الظن فليذكر ، وإن كان مجرد الظن فلم تثبت حجية مطلق الظن (٥). فثبت من جميع ذلك : أن الكلام ليس في المرجح للفعل (٦) ، بل المطلوب المرجح للحكم بأن الشارع أوجب بعد الانسداد العمل بهذا دون ذاك.
ومما ذكرنا يظهر ما في آخر كلام البعض المتقدم (٧) ذكره في توضيح مطلبه : من أن كون المرجح ظنا لا يقتضي كون الترجيح ظنيا.
فإنا نقول (٨) : إن كون المرجح قطعيا لا يقتضي ذلك ، بل إن قام
__________________
(١) فإنه خلف.
(٢) يعني : في تعيين المهملة.
(٣) صفة ل (الظن) في قوله : «في تعيين الظن في الجملة».
(٤) مفعول (يوجب) في قوله : «لم يوجب انسداد».
(٥) أشرنا إلى أنه قد يكفي ثبوت حجية الظن في الجملة في تعيين المهملة لو فرض جريان مقدمات الانسداد في ذلك.
(٦) كي لا يحتاج إلى الدليل ، بل يكفي فيه أدنى جهة ترجيح ، كما ذكره هذا القائل.
(٧) وهو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية فيما حكي.
(٨) تعليل لقوله : «ومما ذكرنا يظهر ...» وحاصله : أنه لا يكفي في قطعية الترجيح كون المرجح قطعي الحصول ـ كالظن في المقام ـ بل لا بد مع ذلك عن
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
