(امّا الاوّل) فلانتفاع التشريع مع بنائهم على سلوكه فى مقام الاطاعة والمعصية ، فانّ الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه وترك ما اخبر بحرمته لا يعدّ مشرّعا لعدم صدق تعريف التشريع عليه ، لانّه عبارة عن ادخال ما ليس من الدين فى الدين ، او ادخال ما علم انّه ليس من الدين فيه ، او ادخال ما لم يعلم انّه من الدين فيه ، على اختلاف فى تفسيره ؛
(وامّا الثانى) فلانّ الاصول ممّا لا دليل على جريانها فى مقابل خبر الثقة والاصول العمليّة واللفظيّة معتبرة عندهم مع عدم الدليل على الخلاف ، فانّها لا تجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثّقة ؛ هذا محصّل الجواب عن الاشكال المذكور ؛
(ويمكن الجواب) عن هذا الاشكال بوجه آخر ايضا وهو انّ الآيات الناهية والرّوايات المانعة عن العمل بالظنّ قد وردت ارشادا الى عدم كفاية الظنّ فى اصول الدين ، ولو سلّمنا انّهما ليستا مختصّة باصول الدين بل عامّة تشمل فروع الدين ايضا فنقول انّما المتيقّن لو لا انّه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظنّ الذى لم يقم على اعتباره حجّة ؛ وغير ذلك من الوجوه التى ذكرت فى الجواب.
